نشاطات الكلية

التربيه العمليه وكورونا ....  أ.د.فائق فاضل السامرائي /كلية بلاد الرافدين الجامعة

   
98 مشاهدة   |   2 تقييم
تحديث   14/05/2020 10:12 صباحا

التربيه العمليه وكورونا ....
 أ.د.فائق فاضل السامرائي /كلية بلاد الرافدين الجامعه ....
جانحة كورونا اشرت الى وجود خلل في المنهج التربوي في شقيه النظري والعملي .
سنحاول التركيز على الجانب العملي لما له من أهمية تطبيقيه وفقا لما افرزته معطيات الوباء الذي هاجم البشريه حيث  لاحظنا من متابعتنا لوسائل الاتصال وشبكات التلفزة ان نشاط العلماء تركز في مختبراتهم موظفين ما يمتلكون من معرفه نظريه والاستفادة منها اثناء شغلهم في المختبرات .
فالمختبر هو المكان الطبيعي التي توظف فيه القدرات العقليه لاختبار الفرضيات الخاصه بكل احتمال يرد سواء كان حدسا او ان طبيعة العمل والفحص تحدد موجباته .
التربيه العمليه تمثل جزء مهما ورئيسيا من عملية التعليم ولمراحل التعليم كافه ،وللتربيه العمليه أصول واجب توفيرها والاستعداد لها واعطائها الاهميه  البالغه والتي تساوي التربيه النظريه وربما تغلبها ،وهي جزء مكمل لعملية التعليم للمواد الدراسيه التي تحتاج الى تدريبات عمليه .
نحن نلاحظ ومن خبرتنا في مجال التعليم الواقع يشير الى درجة الاهتمام بالتربيه العمليه اقل شأنا من اهتمامنا بالتربيه النظريه للحد الذي نراه في كثير من الأحيان نحول دروسها الى تعليم نظري وعلى حساب التعليم العملي فضلا عن عدم توفير المستلزمات الضروريه لهذا الاداء المهم .
ان جانحة كورونا أوقفت العلماء على ارجلهم واثبتت لهم جميعا ان عملية تعليم العلوم وللجانب العملي منه يشوبه خلل كبير بعد ان اكتشف العلماء انهم لايمتلكون الردع الكافي لهذا الوباء القاتل الذي هاجمهم .مما يفرض واقعا جديدا على مناهج التربيه والتعليم ،لان يراجعوا مناهجهم وخصوصا ما يتعلق بالتربيه العمليه .
نحن نلاحظ ونسمع ونرى بان هذا الجانب من التعليم مهمل ولا يقودنا الى انتاج علماء قادرون على مواجهة هكذا مواقف .
نجد ان الطلبه مهملين في مختبراتهم ويعتبرون العمل المختبري لهوا ،وكثيرا منهم لايشتغلون بايديهم ،وهناك اهمالا واضحا لهذا الجانب .
عليه ان اردنا ان ننتج علماء في مجال العلوم التطبيقية قادرين على مواجهة المواقف الصعبه علينا الاهتمام بالتربيه العمليه ،وخير مثال على ذلك ما افرزته ظروف مواجهة الوباء الذي هاجم العالم .
عليه لابد للتربيه العمليه من ان تبداء من اول المرحله الابتدائيه وبشكل جدي وتوفير كل مستلزمات العمل المختبري اللازمه  وتهييئة الكادر التعليمي والتقني الذي يعمل معهم ساعات الدوام بشكل جدي ومثابر ،وان لانترك ابنائنا يلهون بالألعاب العبثيه سلبية الطابع ساعات النهار واليل ،وان يكون دوامهم متصلا صباحا وعصرا مثلما شهدناه في خمسينات القرن الماضي وما سبقها .وان لانترك الأمور للأمنيات لانها لا تحقق ما نصبوا اليه .
كما ان من واجب الجامعات والمراكز البحثية اعادة النظر  ببرامجها الحاليّه وتحديثها على الدوام وفقا لما تفرزه المستجدات وهجمة ،من مختبرات ومستلزمات وأنماط تدريب الطلبه وستراتيجيات تدريب ومشاركه في مؤتمرات وندوات وورش عمل.ومستحدثات تربويه والوقوف على اخر ماتوصلت اليه الأبحاث.   الخ وكذلك اساليب التقويم والامتحانات والمساوات في التقويم بين النظري والعملي .والابتعاد عن كل ما يؤثر  على التربيه العمليه وتحقيق أهدافها ،اذ اننا لانستطيع انتاج لاعب كرة قدم من مجرد النظر الى التلفزيون (على سبيل المثال لا الحصر) ،التربيه العمليه اداء واستعداد وتهيئة وتدريب ولها اصولها واستراتيجياتها والكتب كتبت عنها الكثير .فان احسنا صنعها نكون بذلك قد ح
صنا أنفسنا من المفاجئات مثلما هاجمتنا كورونا .
كفاكم وكفانا الله شرور كورونا .حفظ الله الجميع..
...اعلام كلية




بحث

دخول الاعضاء

احصائيات

عدد زوار الموقع الكلي
web page counter

الحقوق محفوظة © كلية بلاد الرافدين الجامعة 2020
3:45