نشاطات الكلية

إيقاع الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة .... بقلم الدكتور  قاسم بريس الزهيري

   
361 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   16/05/2020 11:42 صباحا

إيقاع الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة .... بقلم الدكتور 
قاسم بريس الزهيري ..قسم القانون ..كلية  بلاد الرافدين الجامعه...
الطلاق في لغة القانون هو(رفع قيد الزواج بإيقاع من الزوج أو الزوجة
ان وكلت به او فوضت به او من القاضي ،ولأيفع  الطلاق الا بالصيغة 
المخصوصة له شرعا) وهذا التعريف مأخوذ من الأدلة الشرعية الكثيرة 
في كتاب الله عزه وجل كما في قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (الطلاق
مرتان فإمساك بمعروف او تسريح بإحسان)وغيرها من الأدلة. 
ومع تزايد استخدامات وسائل الاتصال الحديثة في مجتمعنا، ازدادت المشاكل 
الاسرية وأصبحت أكثر تعقيدا من ذي قبل .فبعد أن كانت الناس لا تسمع بالخيانة
الزوجية الا نادرا ،أصبح المجتمع يصحوا يوميا على الكثير من قصص الخيانة
الزوجية التي تكاد تكون صفة ملازمة لاستخدام وسائل الاتصال الحديثة 
وكانها وجدت لكي يقوم الازواج بالتواصل غير المشروع مع آخرين ليتطور 
التواصل ويصل إلى حد الخيانة الزوجية . فالاستخدام  السيء لهذه الوسائل 
جعل منها وسيلة لهدم الأسرة ،من خلال بناء علاقات محرمة شرعا وقانونا 
بداعي الصداقة وبداعي الانفتاح والحرية في التواصل الاجتماعي مع العالم 
فأصبح الرجل يتواصل مع نساء من كل أنحاء العالم ،واصبحت المرأة تكلم الرجال
دون خجل او تردد ،والأدهى من ذلك يصل الأمر إلى التواصل الحي عبر الكامرة(فديو 
كام ).فزادت الخلافات داخل العائلة وأصبحت العائلة بعيدة عن بعضها البعض الآخر 
ويتواصلون عبر الرسائل وهم داخل البيت . وأصبح الهاتف الجوال رفيق كل فرد 
في العائلة مما زاد من إمكانية حصول الخيانة الزوجية بل ضاعفها كثيرا. ونتيجة هذا التفكك ظهرت أنواع جديدة من الطلاق عبر  هذه الوسائل لم تكن معهودة من قبل .فنتيجة
لمتطلبات الحياة او السفر جعلت من التباعد بين الأزواج أمرا واقعيا لذلك اصبحت وسائل التواصل 
الحديثة مكان للنقاش والجدل وعرض المشاكل ،حتى وصل الأمر إلى إيقاع الطلاق من
خلال هذه الوسائل  .فكان لزاما علينا بيان مدى مشروعية هذا النوع من الطلاق شرعا وقانونا بإيجاز 
فالطلاق من خلال وسائل الاتصال الحديثة اما ان يكون عن طريق الرسائل المتبادلة عبر الهواتف المحمولة،
أو من خلال رسائل البريد الإلكتروني أو المحادثات الشفوية التي يسمع الطرفان كلاهما الآخر. بمعني ان الطلاق 
عبر وسائل الاتصال الحديثة اما يكون بالكتابة او باللفظ .فإذا كان باللفظ مع توفر شروطه كان يتصل الزوج بزوجته
او يرى كلاهما الآخر ويسمعه ويقول الزوج لزوجته ،يا فلانه انت طالق فهذا الطلاق يقع باتفاق الفقهاء مع اختلاف المذاهب على حضور الشهود من عدمه واتحاد مجلس الطلاق حكما.اما الطلاق بالكتابة عبر رسائل الهواتف المحمولة او البريد الإلكتروني 
فهناك آراء مختلفة لصعوبة إثبات أن الزوج هو من ارسل الرسالة لإمكانية استخدام الهاتف أو البريد الإلكتروني من 
قبل شخص آخر من خلال سرقة الهاتف أو قرصنة الحساب الذي يستخدمه الزوج . خلاصة القول ان الطلاق عبر وسائل التواصل الحديثة وحسب رأي أغلب الفقهاء واتجاه المحاكم في مختلف البلاد العربية هو طلاق تام متحقق فيه قصد الزوج برفع قيد الزواج بينه وبين زوجته مع اختلاف طرق إثبات هذا الطلاق وشروط تحققه من مذهب لاخر .
اعلام الكلية




بحث

دخول الاعضاء

احصائيات

عدد زوار الموقع الكلي
web page counter

الحقوق محفوظة © كلية بلاد الرافدين الجامعة 2020
3:45