آخر الاخبار
  1.   طلبة قسم طب الاسنان في كلية بلاد الرافدين الجامعة ... يختتمون ورشتهم الاولى في فن وعلم نحت الاسنان
  2.   عميد كلية بلاد الرافدين الجامعة يتفقد  المختبرات والورش الهندسية
  3.    عمل  قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة على تجهيز القاعات والمختبرات الرياضية كافه الاحتياجات والمستلزمات الخاصه  للدروس العملية. 
  4.   كلية بلاد الرافدين الجامعه تباشرة بدورة التعليم المدمج.....
  5.   جدول الامتحان النهائي...الدور الثاني ..٢٠١٩.....٢٠٢٠
  6.   مشاركة ا.د عدنان  البيضاني  بمؤتمر دولي ببراءة اختراع 
  7.   (كلية بلاد الرافدين الجامعة )📝🔰 ديالى ..تقاطع القدس   عوائل  طلبتنا الكرام ....نظرا للاستفسارات  حول الأقسام المشمولة بالتعيين المركزي..... نبين لكم ان.....
  8.   #قسم تقنيات الأشعة_والسونار 🎞💽⚡💥👩‍💻🥽🚑 #كليةبلادالرافدين_الجامعة
  9.   هندسة تقنيات القدرة الكهربائية في كلية بلاد الرافدين الجامعه 
  10.   مشاركة د. مائدة حسين علي  بمناقشة رسالة ماجستير...

بحوث ونشرات

الحماية القانونية للممتلكات الثقافية

   
221 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   23/09/2020 5:28 مساءا

الحماية القانونية للممتلكات الثقافية

م.م. آية طارق دويج الجنابي/حقوقية في وزارة الثقافة والسياحة والآثار

م.م. مصطفى طالب يوسف اللهيبي/ تدريسي في كلية بلاد الرافدين الجامعة

تمثل الممتلكات الثقافية رمزا من رموز الوطنية والقومية يشمخ بها أصحابها، اذ تعد من أكثر المجالات التي تستقطب الاهتمام في العلاقات الثقافية بين الدول، ويمكن تعريفها بانها كل ما أنشأه الانسان مما هو ثابت بطبيعته، وكل ما انتجه بيده او بفكره والبقايا التي خلفها ولها علاقة بالتراث الانساني، والتي يرجع عهدها الى أكثر من مئة عام.

ونظراً لأهمية هذه الممتلكات فقد تظافرت جهود المجتمع الدولي لإسباغ الحماية القانونية الدولية. فقد أخذت مسألة حماية الممتلكات الثقافية بعداً جديداً على الصعيد الدولي بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، اذ يهدف التنظيم الدولي الى دعم الترابط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين المجتمع الدولي من أجل رفاهيته ورخائهِ، وقد اعطيت هذه المسألة ابعاداً جديدة في القرن العشرين، ففي عام 1921 قرر كل من الجمعية العامة والمجلس التابعين لعصبة الامم المتحدة انشاء لجنة دولية لحماية الممتلكات الثقافية، وقد ضمت هذه اللجنة (18) دولة قام مجلس العصبة بإختيارهم بصفة شخصية لا كمندوبين عن دولهم، وفي عام 1930 تعددت فروع هذه اللجنة واتسعت نشاطاتها ليطلق عليها اسم "منظمة عصبة الأمم المتحدة للتعاون الثقافي".

وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قادت منظمة الامم المتحدة الجهود الدولية لإقامة السلام والوئام على جميع الأصعدة الدولية، اذ نصت الفقرة الثالثة من المادة الاولى لميثاق الامم المتحدة على ضرورة تحقيق التعاون الدولي في كل المسائل الدولية ذات الصفة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد جاء في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3187) لعام 1973 "ان الجمعية العامة أكدت على إعادة الأشياء الأثرية والممتلكات الثقافية والقطع المتحفية والمحفوظات والوثائق فوراً وبلا مقابل الى بلدانها من قبل البلد الآخر أمر من شأنه توطيد التعاون الدولي بقدر ما يشكل تعويضاً عادلاً عما ارتكب من ضرر".

وبعد عام 1998 اخذت مسألة حماية الممتلكات الثقافية منحنىً جديداً من الناحية الدولية، اذ اقر النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية بحماية هذه الممتلكات من خلال عد جرائم الاعتداء عليها من جرائم الحرب التي تدخل في اختصاص المحكمة، وهذا الامر يعد تطوراً كبيراً في مجال حماية الممتلكات الثقافية التي اتسعت بعد إنشاء منظمة اليونسكو التي عدت الجهة الممثلة للجهد الدولي المشترك في الميدان الثقافي، فقد كان لها الدور الرائد في قيادة الحركة الثقافية على الصعيد الدولي وحماية الممتلكات الثقافية، وقد اعتمدت منظمة اليونسكو في لاهاي اتفاقية خاصة لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح عام 1954، اذ نصت في المادة الثالثة منها على "ان الاطراف السامية المتعاقدة تتعهد بالاستعداد في وقت السلم الى وقاية الممتلكات الثقافية الكائنة في اراضيها من الأضرار التي قد تنجم عن نزاع مسلح باتخاذ التي تراها مناسبة" ، كما منعت هذه الاتفاقية الدول الأطراف من استخدام هذه الممتلكات لأغراض قد تعرضها للتدمير او للتلف، كما يحظر استخدامها في دعم المجهود الحربي او محلا لهجمات الردع. هذا على الصعيد الدولي، اما على الصعيد الداخلي فقد قامت أغلب الدول بسن التشريعات اللازمة لحماية هذه الممتلكات ووضع عقوبات رادعة لمن يعتدي عليها او يقوم بسرقتها او بيعها او المتاجرة بالآثار الموجودة فيها.

وقد فرضت قوانين العديد من الدول عقوبات على من يقوم بتهريب الآثار فقد فرض قانون الآثار العراقي رقم 59 لسنة 1936 عقوبات رادعة تضمنتها المواد من (55 إلى 64) كما اصــدر مـــــجلس قيادة الثورة (المنحل) القرار رقم (81) في 5\7\1994 الذي عد بموجبه متجاوزا كل مـن قام بالزراعة أو السكن أو إقامة البناء أو المنشآت الأخرى على المواقع الثقافية واحدث بها ضرراً تاريخياً أو مادياً ، وفرض عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة واحــــدة و يلزم بدفع تعويض يساوي ضعف قيمة الضرر المادي و المعنوي الذي أحدثه  ويستحصل من أمواله نقداً دفعة واحدة أو بيع أملاكه في المزاد العلني و تتولى الإدارة المحلية و البلديات تحريك الشكوى الجزائية و إزالة التجاوز على نفقة المتجاوز،  و هذا القرار كان خـير معين لحماية الممتلكات الثقافية. وبجانب الحماية التشريعية للممتلكات الثقافية توجد الحماية التنفيذية لها التي تقوم بها الإدارات الحكومية المرتبطة بالـوزارات أو الجهات الحكومية غير المرتبطة بوزارة، التي تتولى مسؤولية تنفيذ التشريعات الخاصــة بالآثار لتحقيق الأهداف التي صدرت تلك التشريعية من اجلها، واتخاذ الإجراءات القانونية بــحــــــــق مخالفيها لأن أخطر المساوئ التي تهدد الممتلكات الثقافية بالانــــقــــراض هـــــو التداول غير المشروع لها ونقلها من الدول المسلوبة، وقد أصبحت هذه الممارسة مألوفة بشكل كبير، ولما كانت الحماية القانونية للممتلكات الثقافية بمفهومها الواسع هو منع الاعتداء المـادي والمعنوي على وجودها وسلامتها وتأمين الحقوق العامة والخاصة والمتصلة بها وأداء الواجبات المـقــررة تجاهها وضمان أداء رسالتها وتحقيق الغاية من وجودها والنهوض بواقعها نحو الأفضل، فأغلب الدول قد اعتمدت إجراءات تنفيذية لحمايتها من خلال إدارات خاصة متفرغة المهام لحماية الممتلكات الثقافية بمختلف تســــــــمياتها ( مصلحة الآثار، المديرية العامة للآثار والمتاحف، دائرة التراث والآثار ...الخ ) كما قـــد تختلف جهة ارتباطها ب ( وزارة الثقافة و الإعلام, وزارة التربية، وزارة السياحة ..الخ ) كما قد تختلف مهماتها و اختصاصاتها التفصيلية. .

أما في العراق، فإن السلطة المخولة بحماية الممتلكات الثقافية هي الهيئة العامة للآثار والتراث التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، التي تتحمل مسؤولية الــــحماية والحفاظ على الآثار والتراث. وقد تعرضت الممتلكات الثقافية في العراق لأضرار كبيرة نتيجة لعمليات القصف الجوي وما قامت به قوات الاحتلال من تنقيبات وأعمال عدوانية وبالتحديد المتحف الوطني العراقي في بغداد والمتاحف والمواقع الأثرية في جنوب العراق.

 




بحث

دخول الاعضاء

عدد زوار الموقع

الحقوق محفوظة © كلية بلاد الرافدين الجامعة 2020
3:45