آخر الاخبار
  1.   طلبة قسم طب الاسنان في كلية بلاد الرافدين الجامعة ... يختتمون ورشتهم الاولى في فن وعلم نحت الاسنان
  2.   عميد كلية بلاد الرافدين الجامعة يتفقد  المختبرات والورش الهندسية
  3.    عمل  قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة على تجهيز القاعات والمختبرات الرياضية كافه الاحتياجات والمستلزمات الخاصه  للدروس العملية. 
  4.   كلية بلاد الرافدين الجامعه تباشرة بدورة التعليم المدمج.....
  5.   جدول الامتحان النهائي...الدور الثاني ..٢٠١٩.....٢٠٢٠
  6.   مشاركة ا.د عدنان  البيضاني  بمؤتمر دولي ببراءة اختراع 
  7.   (كلية بلاد الرافدين الجامعة )📝🔰 ديالى ..تقاطع القدس   عوائل  طلبتنا الكرام ....نظرا للاستفسارات  حول الأقسام المشمولة بالتعيين المركزي..... نبين لكم ان.....
  8.   #قسم تقنيات الأشعة_والسونار 🎞💽⚡💥👩‍💻🥽🚑 #كليةبلادالرافدين_الجامعة
  9.   هندسة تقنيات القدرة الكهربائية في كلية بلاد الرافدين الجامعه 
  10.   مشاركة د. مائدة حسين علي  بمناقشة رسالة ماجستير...

نشاطات الكلية

التعسف في استخدام حرية التعبير عن الرأي

   
299 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   21/09/2020 5:04 مساءا

التعسف في استخدام حرية التعبير عن الرأي

م.م. آية طارق دويج الجنابي/حقوقية في وزارة الثقافة والسياحة والآثار

م.م. مصطفى طالب يوسف اللهيبي/ تدريسي في كلية بلاد الرافدين الجامعة

يعد الحق في حرية التعبير أحد الحقوق الاساسية للإنسان، فهو الحق الذي تتجسد فيه الديمقراطية بأبهى صورها وتجلياتها، اذ تتمكن بواسطته العامة من العمل والمشاركة بصنع القرار السياسي في الحياة السياسية، وحرية التعبير هي اساس الديمقراطية، وهذا ما اكدته الجمعية العمومية للأمم المتحدة بقرارها رقم 59 في 14 كانون الاول لعام 1946.

وهناك قول فرنسي ونحن نؤيده عرف حرية الراي وقيودها بانها " حرية تتوقف حيث تبدأ حرية الاخرين “.

ان مصطلح حرية التعبير عن الرأي له العديد من المفاهيم مثل: حرية الرأي، حرية الصحافة، وسائل الاعلام، حرية المعلومات، حرية الاجتماع والتجمع، حرية الاتصالات، الحق في الخصوصية، حرية الفكر والدين، حرية التعليم.

وقد جاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان، في المادة (19) منه على أن " لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء، دون أي تدخل، واستقاء الانباء والافكار، وتلقيها واذاعتها بأية وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود الجغرافية “.

وكذلك جاء في العهد الدولي الخاص بحقوق المدنية والسياسية، في المادة (19) من العهد ان " 1 – لكل انسان حق في اعتناق أراء دون مضايقة 2 – لكل انسان حق في حرية التعبير. ويشمل الحق هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والافكار وتلقيها ونقلها الى اخرين، دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة اخرى يختارها ".

وقد وردت حرية التعبير في الدستور العراقي الدائم لعام 2005 فقد جاء في نص المادة (38) على ما يلي " 1 – حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل 2 – حرية الصحافة والطباعة والاعلان والاعلام والنشر. 3 – حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون " ومن خلال هذا النص نلاحظ على الدستور العراقي اشترط على عدم الاخلال بالنظام العام والآداب وفقا لنص المادة (130) من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 " هو كل ما يرتبط بالمصلحة العامة تمس النظام الاعلى للمجتمع سواء كانت مصالح سياسية او اقتصادية أو اجتماعية أو ما يتعلق بتكوين الاسرة والاهلية والحماية القانونية للملكية والاحوال الشخصية.

ولكن السؤال الذي يدور في الذهن، ماهي حدود حرية الرأي؟ وماهي حدود حرية التعبير عن الرأي؟ هل هما حقان مطلقان ام محدودان.

وللإجابة على هذا السؤال سوف تكون بشقين، الشق الأول هو ما يخص حرية الرأي فحرية الرأي هو حق مطلق ولا يجوز تقيده بأي قيود كانت، فلا يحق لأي أحد، مهما كانت سلطته ومكانته الاجتماعية والسياسية ان يمنع الاخرين من التفكير في الاشياء، ايجاباً ام سلباً، لان الحق في حرية الرأي هو قضية تتعلق بالإنسان نفسه، ولا تتعدى غيره، ولذلك فلا يجوز تقيدها او الحد منها، بل لا يمكن تصور تقيدها أو حدها الا بموت الشخص نفسه. ويمكن تغيير افكار الاخرين بالمنطق والعقل والحجة فقط.

 اما الشق الثاني من السؤال: ان ما ينطبق على حرية الرأي لا يمكن ان ينطبق على الحق في التعبير عنه، فالحق في حرية التعبير ليس حقاً مطلقاً فاذا كان الحق في حرية الرأي من الحقوق المطلقة التي لا يجوز تقيدها بأي حال من الاحوال، فان الحق في حرية التعبير ليس كذلك، اذ يجوز تقيده بشروط معينة وفي ظروف معينة، بقصد تحقيق اهداف معينة. لان الحق في حرية التعبير عن الرأي يتعلق بالآخرين سواء كانوا افراد او جماعات وهذه الفئات لها الحق في التعبير عن رأيها ايضاً، ومادام الامر كذلك فانه ينبغي ان يقيد حق التعبير عن الرأي من أجل المحافظة على سلامة حقوق التعبير عن جميع الناس.

يعتبر حق التعبير والراي حق مقدس لا يمكن مصادرته او التضييق عليه ومن يعمل خلاف ذلك فإنه يؤسس للاستبداد والديكتاتورية غير أنه لا يجب لأحد أن يتعسف في استخدام هذا الحق كأن يتطاول أو يسب أو يسقط أو يحتقر الاخرين بحجة ممارسة حقه في حرية التعبير. وبذلك أصبحت ممارسة حرية التعبير مثار جدل في كثير من الدول والمجتمعات الامر الذي دفع ببعضها الى وضع معايير خاصة تمثل اطار عام للمساحة الممكنة في التعبير كما هو الحال في الولايات المتحدة الامريكية على سبيل المثال التي وضعت المحكمة العليا فيها مقياسا لما يمكن اعتباره اساءة او خرق لحدود حرية التعبير ويسمى باختبار ميلر والذي بدأ العمل به في عام 1973م، ويعتمد المقياس على ثلاثة مبادئ رئيسية هي :

-إذا كان غالبية الاشخاص في المجتمع يرون طريقة التعبير مقبولة.

 - إذا كانت طريقة ابداء الراي لا تعارض القوانين الجنائية للولاية.

 -إذا كانت طريقة عرض الرأي تتحلى بصفات فنية او ادبية جادة.

ومن خلال هذه المبادئ نلاحظ انها ركزت على طريقة التعبير والوسيلة المستخدمة في التعبير مما يعني اننا لا بد ان نفرق بين حق التعبير وبين طريقة عرض التعبير والوسيلة المستخدمة في عرض التعبير. فحق التعبير حق مطلق لا نطاق له اما طريقة التعبير او الوسيلة المستخدمة في التعبير هي من تحتاج الى نطاق وحدود 

ونعتقد ان اي حدود يمكن ان تتخذ لتقييد حرية التعبير او طريقة عرضه بمعنى اصح هي لحماية العناصر التالية:

سمعة الاخرين

النظام العام

الامن القومي

الاخلاق

حتى وإن كانت هناك حدود لحرية التعبير والرأي فالإشكالية تكمن في الواقع المعاش فكم تجد من صحفيين وكتاب وغيرهم ممن يستخدمون هذا الحق بطريقة تعسفية او بطريقة احيانا مقززة وفيها نوع من التطاول على حقوق الاخرين والاساءة لهم.

وأخيرا يمكننا القول بان تقييد حرية التعبير عن الرأي تعد من القضايا الشائكة والحساسة إذ أن الحدود التي ترسمها الدول أو المجاميع المانحة لهذه الحرية قد تتغير وفقا للظروف الأمنية والنسبة السكانية للأعراق والطوائف والديانات المختلفة التي تعيش ضمن الدولة أو المجموعة وأحيانا قد تلعب ظروف خارج نطاق الدولة أو المجموعة دورا في تغيير حدود الحريات، ورغم هذه الحدود الا ان هناك من يستغل حرية التعبير عن الرأي للإساءة الى الغير عن طريق استخدام الالفاظ المسيئة والجارحة وهذا ما نجده كثيرا على مواقع التواصل الاجتماعي بحجة حرية التعبير عن الرأي ، فللأسف الشديد من واقع التجربة نجد ان هنالك خلط ما بين حرية التعبير وقلة الادب فنعتقد ان  القاعدة الاساسية تقول ان حريتك تنتهي عندما تبدا حرية الاخرين، لذا واجب على كل شخص احترامها وعدم استغلا حقه في حرية التعبير عن الرأي.




بحث

دخول الاعضاء

عدد زوار الموقع

الحقوق محفوظة © كلية بلاد الرافدين الجامعة 2020
3:45